الجمعة، أكتوبر 31

خـــذلان

إحساس غريب
عندما تشعر  ان جميع الكون لم يعد صالحاً لك
عندما ترى ألاشياء تتحرك من حولك بلا أصوات 
وأنت فى عزلتك 
تحاول أن تتحرك ,تمشى ,تهمس ,تتكلم ,تصرخ
ولكن لا فائدة
ما عاد المكان يتسع لك
ما عاد الزمان ينتظرك 


الإعجاب
كلمة تفسر ما تشعر به من إزدياد نبضات قلبك عند رؤيته
تلعثمك
إضطرابك
صمتك
خذلانك به
ما عادوا كما إعتدهم
ما عادت تلك الأوطان تتسع لك
ما عادت تتخمك بالإنتماء
الحياة أٌقصر من نمضيها فى البحث عن وطن يخذلنا 
كان يملك من الشجاعة ما يمكنه من ان يختزل وطن فى إنسان يمشى على قدمين
الان يملك من الجبن ما يجعله يفر من أرض
من ذاكرة
من أوراق
كانت تحمل مسمى وطن
يجتاحه إحساس الضعف كل ليلة
ينام
يستيقظ
ينسى ما جعله ينام
يعود ليلا
يجتاحه الضعف مجدداً
يحمل فرشاته
يبحث عن ألوانه
يضعها أمامه

يرمى لوح رسمه ويأتى بالوسادة
يرسم عليها لوحته
ينام عليها
يستيقظ ليجد الحلم الملون ذاب بالملح
فالدموع صاحبة الملح
كيف لشخص أن يستولى على ذاكرته الماضية والحالية ولا يدرى بالقادمة !!
يحاول أن يهرب
يقع فى أول فخ دموى
وجد أن مُدنه متشابهة
تحمل نفس ملامح الشوارع
وتقاسيم الأزقة
وعبرات الحارات
وعى أنه يجب أن يغادر تلك المدينة
لم يغادر وفى قلبه ذلك الحنين
وعادت الطرق مسكنه
لا
لا يمكن أن يطلق على نفسه متشرد
يُعّرف نفسه بالجوّالة
ولكل جوّالة مسقط رأس سيحتويه
أو قبر..